رفيق العجم
307
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
صحّة الدين المشروع كالمعجزة التي للنبي فلا يقوم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدليله الذي يقيمه على صدقه فيما ادّعاه إلا حواريه فهو يرث المعجزة ولا يقيمها إلّا على صدق نبيّه صلى اللّه عليه وسلم هذا مقام الحواريّ ، ويبقى عليها اسم المعجزة أعني على تلك الدلالة فإنه يقترن بها مع الحواريّ ما يقترن بها مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ويضيفها إلى النبيّ كما يضيفها النبيّ إلى نفسه . ولا يسمّى مثل هذا كرامة لوليّ لأنه ما كان معجزة النبيّ على حدّها وشمول لوازمها لا يكون ذلك أبدا كرامة لوليّ . ( عر ، فتح 2 ، 8 ، 6 ) - الحواريون وهو واحد في كل زمان لا يكون فيه اثنان ، فإذا مات ذلك الواحد أقيم غيره وكان في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الزبير بن العوام هو كان صاحب هذا المقام مع كثرة أنصار الدين بالسيف . والحواري من جمع في نصرة الدين بين السيف والحجّة فأعطي العلم والعبادة والحجّة وأعطي السيف والشجاعة والإقدام ، ومقامه التحرّي في إقامة الحجّة على صحة الدين المشروع . ( نبه ، كرا 1 ، 40 ، 24 ) حوقلة - الحوقلة . وهي ركن الاعتصام . وفائدتها في الدرجة الأولى توحيد الأفعال . وفي الثانية : توحيد الصفات بحسب تعلّق الأفعال بها . وفي الثالثة : اضمحلال ما سوى اللّه . وينتج الغنى الذي لا ينفد . ( خط ، روض ، 305 ، 16 ) حي - أئمة الأسماء : هي الأسماء السبعة الأول المسمّاة بالأسماء الإلهيّة وهي الحي ، والعالم ، والمريد ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، والمتكلّم . وهي أصول الأسماء كلها ، وبعضهم أورد مكان السميع والبصير . الجوّاد ، والمقسط ، وعندي أنهما من الأسماء التالية ؛ لاحتياج الجود والعدل إلى العلم والإرادة والقدرة ، بل إلى الجميع لتوقّفهما على رؤية استعداد المحل الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط ، وعلى سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد ، وعلى إجابة دعائه بكلمة " كن " على الوجه الذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة ، فهما كالموجد والخالق والرازق التي هي من أسماء الربوبية ، وجعلوا " الحي " إمام الأئمة لتقدّمه على العالم بالذات ، لأن الحياة شرط في العلم والشرط متقدّم على المشروط طبعا . وعندي أن " العالم " بذلك أولى لأن الإمامة أمر نسبي يقتضي مأموما ، وكون الإمام أشرف من المأموم . والعلم يقتضي بعد الذي قام به معلوما . والحياة لا تقتضي غير الحيّ فهو عين الذات غير مقتضية للنسبة ، وأما كون العلم أشرف منها فظاهر ، ولهذا قالوا إن العلم هو أول ما يتعيّن به الذات دون الحي ، لأنه في كونه غير مقتض للنسبة كالوجود والواجب ولا يلزم من التقدّم بالطبع الإمامة ، ألا ترى أن المزاج المعتدل للبدن شرط الحياة ؟ ولا شك أن الحياة متقدّمة عليه بالشرف . ( قاش ، اصط ، 34 ، 3 ) حي على الصلاة - حي على الصلاة إثباتا للغفلات ، وتعشّق الغافلين بالكائنات ، فاتّحدوا بها في عالم الكلمات ، وانفصلوا عنها في عالم السماوات انفصال الروحانيات الملكوتيات . ( عر ، لط ، 88 ، 16 )